سعيد صلاح الفيومي

48

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء

الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 ) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) ( التكوير ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) ( الطور ) البحار سجرت أي : أوقدت فصارت نارا ، والبحر المسجور : الموقد نارا . لقد ذكر القرآن الكريم وجود هذه البراكين المشتعلة نارا في أعماق البحار قبل أن يكشف العلم عن هذه الحقيقة بمئات السنين . وقد استخدمت طريقة أخرى أحدث لقياس الأعماق في البحار والمحيطات وهي تعتمد على تفجير قنابل مائية تولد هزات أرضية بسيطة ، وتسجيل تغيرات الموجات الممتدة التي تولدها تلك الهزة البسيطة بواسطة جهاز قياس التربة ، وبهذه الطريقة أمكن اكتشاف الثغرات الجيولوجية في أعماق المحيطات . وقد تم اكتشاف وجود السلسلة المحيطية وهي سلسلة جبلية هائلة ، وهذه الجبال الفريدة والمتصلة والتي يبلغ طولها أكثر من 000 ، 60 كيلومتر تمتد متعرجة وسط كل المحيطات ، وتمتد السلسلة المحيطية حول العالم ، ويتوسطها أخدود عملاق يتراوح عرضه من 13 إلى 50 كيلومتر ، ويصل إلى عمق 2 كيلومتر ، وتتركز حوله معظم الهزات التي تهز قاع المحيط . وقد استخدمت حديثا غواصات الجيب وتسمى غواصات الأعماق التي مكنت من اكتشاف أعماق البحار ، ومن النزول إلى أعماق تتجاوز 11 كيلومتر ، وقاع المحيطات يتكون من البازلت . والجزر التي في عرض البحار تكاد تكون كلها من مواد بركانية وبازلتية . وهناك العديد من الآيات في القرآن الكريم عن المحيطات والبحار والملاحة : وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ . . ( 32 ) ( إبراهيم ) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) ( النحل ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ